فاتن محمد خليل اللبون
166
دلائل الخيرات في كلام سيد السادات ( ص )
وتؤتون الزّكاة بحقّها ، عليكم بذاك العهد والميثاق ولكم بذلك الصّدق والوفاء ، شهد اللّه ومن حضر من المسلمين . ( قال محمد بن عمر : الضحل الماء القليل ، والمعامي الأعلام من الأرض ما لا حدّ له ، والضامنة ما حمل من النخل ، وقوله لا تعدل سارحتكم ، يقول : لا تنحّى عن الرعي ، والفاردة ما لا تجب فيه الصدقة ، والأغفال ما لا يقال على حدّه من الأرض ، والمعين الماء الجاري ، والثبات النخل القديم الذي قد ضرب عروقه في الأرض وثبت ، قال : وكانت دومة وأيلة وتيماء قد خافوا لما رأوا العرب قد أسلمت . قال : وقدم يحنّة بن روبة على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان ملك أيلة وأشفق أن يبعث إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كما بعث إلى أكيدر ، وأقبل ومعه أهل الشام وأهل اليمن وأهل البحر ومن جربا وأذرح فأتوه فصالحهم وقطع عليهم جزية معلومة وكتب لهم كتابا : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم : هذا أمنة من اللّه ومحمّد النّبيّ رسول اللّه ليحنّة بن روبة وأهل أيلة لسفنهم وسيّارتهم في البرّ والبحر لهم ذمّة اللّه وذمّة محمّد رسول اللّه ولمن كان معهم من أهل الشام وأهل اليمن وأهل البحر ومن أحدث حدثا فإنّه لا يحول ماله دون نفسه وأنّه طيّبة لمن أخذه من النّاس وأنّه لا يحلّ أن يمنعوا ماء يردونه ولا طريقا يريدونه من برّ وبحر ، هذا كتاب جهيم بن الصّلت وشرحبيل بن حسنة بإذن رسول اللّه . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثني يعقوب بن محمّد الظفري عن عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الرّحمن بن جابر عن أبيه قال : رأيت على يحنّة بن روبة يوم أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، صليبا من ذهب وهو